عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
304
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
نور على باب الجنة ، فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب ( جلا جلاله ) « 1 » تعالى قد أشرق عليهم « 2 » ، فقال يا أهل الجنة سلوني ، قالوا نسألك الرضى عنا ، قال رضائي أحلكم دارى وأنيلكم « 3 » كرامتي ، هذا أوانها فسلوني ، قالوا نسألك الزيادة ، قال فيؤتون بنجائب « 4 » من ياقوت « 5 » أحمر أزمتها زمرد « 6 » أخضر وياقوت أحمر ، فجاءوا عليها تضع حوافرها عند منتهى طرفها ، فيأمر الله تعالى بأشجار عليها الثمار وتجئ جوار من الحور العين وهنّ يقلن : نحن الناعمات فلا نبأس « 7 » أبدا « 8 » ونحن الخالدات فلا نموت نحن « 9 » أزواج قوم مؤمنين كرام « 10 » ويأمر ، الله عز وجل بكثبان من مسك أبيض أذفر « 11 » فتثير عليهم ريحا يقال لها المثيرة ، حتى تنتهى بها إلى جنة عدن وهي قصبة « 12 » الجنة ، فتقول « 13 » الملائكة يا ربنا قد جاء القوم ، فيقول تعالى مرحبا بالصادقين مرحبا بالطائعين ، قال فيكشف عنهم الحجاب « 14 » فينظرون إلى الله فيتمتعون بنور الرحمن حتى لا ينظر بعضهم بعضا ثم يقول الله تعالى ارجعوهم إلى القصور بالتحف ، قال فيرجعون وقد أبصر [ لوحة رقم 78 ] بعضهم بعضا ؛ فقال رسول الله صلى الله ( تعالى ) « 15 » عليه وسلم ذلك قوله تعالى نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ) « 16 » رواه القشيري وغيره « 17 » .
--> ( 1 ) زيادة من ( ط ) . ( 2 ) زيادة من ( ط ) . ( 3 ) في ( ك ) ( وأنا لكم ) . ( 4 ) النجائب : هي مخلوقات متميزة للركوب . ( 5 ) الياقوت : لفظة يونانية ، مفردها ياقوته ، والجمع يواقيت ، وهو حجر كريم ، صلب شفاف ، تختلف ألوانه من شكل إلى آخر . ( 6 ) زمرد : لفظة يونانية ، مفردها زمردة ، وهو حجر كريم شفاف ، شديد الخضرة ، وأشده خضرة أجوده وأصفاه جوهرا . ( 7 ) ( نبأس ) لا تجد عندنا غلظة أو فظاظة . ( 8 ) ( أبدا ) زيادة من ( ب ) . ( 9 ) ( نحن ) زيادة من ( ب ) . ( 10 ) في ( ط ) ( كرام مؤمنين ) . ( 11 ) أذفر : فائح الرائحة . ( 12 ) في ( ك ) قصبة وهي وسطها . ( 13 ) في ( ك ) ( فيقول ) والصواب ما أثبتناه . ( 14 ) في ( ط ) ( الحجاب عنهم ) . ( 15 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) . ( 16 ) سورة فصلت الآية 32 . ( 17 ) الرسالة القشيرية ص 192 / 193 .